من ستكون من دون قصتك؟

14-5 نوفمبر 2019
مدرسة العمل
أوجاي، كاليفورنيا

لم أتأثّر بهذا القدر من العمق والإيجابية في حياتي. لم يكن هذا البرنامج أكثر دورة تعليمية متقدّمة خضعت لها في حياتي من ناحية الصراحة والنضج العاطفي فحسب، بل إنّ توقيت التمارين ومضمونها وتسلسلها كان مصمّماً بكثير من الأمان والحكمة، ما منحني شجاعة كبيرة لأختبر الدروس بشكلٍ عملي يتعدّى الناحية النظرية.
—مايكل ل.

شاركت في خلوات وورشات عمل كثيرة في حياتي، ولكنني لم أحضر يوماً برنامجاً منوّعاً، وعميقاً، ومصمّماً بإتقان كهذه الدورة. إنّه لأمر مذهل يفوق الخيال. ونتيجة لذلك، أصبحت شخصاً أكثر صفاءً، ونقاءً، وحكمة في عيش حياتي. وبتّ أجد أنّه من المستحيل بعد اليوم أن أكون ضحيّة، كما أنّني أصبحت على قدر كبير من المهارة في تسهيل “العمل”(The Work) . ظننت في البداية أنّ هذه الدورة باهظة الثمن، ولكنني أدرك الآن أنّها لا تقدّر بثمن. لا يمكن شراء هذا النوع من المحبة.
—م. أ. من لوس أنجليس

أصف تجربتي مع “العمل” بالاستثنائية. فقد قرأت الكتب، واستعنت بالموقع الإلكتروني، واتّصلت على خط المساعدة، ودفعت ثمن أربع جلسات. ما من علاج قمت به أو سهلّت له يضاهي “العمل” من ناحية تخفيف ألمي ومساعدتي على تخطّي الصدمات النفسية. أنا أعمل كمعالج نفسي منذ 26 عاماً. وفي شهر سبتمبر من العام 2007 شعرت بأنّ قواي قد استنفذت، فغادرت مكتبي. وبعد فترة وجدت “العمل” ، فغيّر حياتي بالكامل، ولا يزال يشفيني حتّى اليوم. وعندما أنتهي من الإجازة التي منحتها لنفسي، أريد أن أكون مسؤولاً معتمداً لتسهيل “العمل”.
—ك. ب. من أريزونا

ظننت حينها أنّ الأمر لا يستحقّ كلّ هذا الوقت والمال، وفكّرت أن بإمكاني الذهاب في عطلة عوضاً عن ذلك. ولكن صوتاً ما في داخلي دعاني لحضور الدورة، فقمت بذلك. وبعد انتهائها لم يكن في وسعي إلّا الضحك، فالأمر كانت بمثابة عطلة بالنسبة إلي. فقد أتاحت لي تلك الدورة فرصة منح عطلة لذهني بكلّ ما للكلمة من معنى. وبدلاً من أن أعود إلى منزلي مع بعض التذكارات وبشرة سمراء، عدت خفيفاً، خفيفاً جداً. ولم تزل هذه الخفّة تلازمني حتى اليوم، بل تتحسّن الأمور باستمرار مع مرور الوقت. لقد تعلّمت كيف أعيش حياة سعيدة. إنّه لأمر رائع!
—أ. ب. من كاليفورنيا

إنّ أكثر ما أحبّه في “مدرسة العمل” هو كيف أصبحت حياتي من بعدها، فغياب القلق عن حياتي بعد أن كان رفيقي الدائم، يمنحني شعوراً جميلاً جداً. أشعر بالراحة فعلاً تجاه ما أنا عليه اليوم، وأصبحت أحب أن أكون مع نفسي. لا أعرف إن كان ذلك بسبب المدرسة أم أنّها مجرّد صدفة، ولكن اليوم وبعد مرور 6 أشهر فقط، ارتبطت بأروع رجل على الإطلاق، وانتقلت للعيش في منزل خلّاب في بلدة جميلة، وأتقدّم في وظيفتي أكثر فأكثر.
—س. م. من أريزونا

عزيزتي كايتي،
هذه رسالة محبّة أوجّهها إليك لأشكرك على “العمل”. أنا “فتاة التوت الأزرق” التي تعرّفت إليها في أكتوبر الماضي. لقد تغيّر العالم بالنسبة إلي بشكل كبير من الداخل والخارج منذ أن بدأت تطبيق “العمل” في شهر يونيو من العام 2011. لقد بدأت حياتي بالشفاء، وهذا أمر بمنتهى الروعة، فأنا أطبّق “العمل” كلّ يوم وأغوص في أعماق نفسي أكثر فأكثر. وقد قدّمتِ لي منحة دراسية لأنقل “العمل” إلى الناس في السجون. فيلازمني “العمل” أينما أذهب، ومنذ بضعة أسابيع ومن دون سابق تصّور وتصميم اتّصلتُ بإحدى صديقاتي التي لم أرها منذ أربع سنوات، وهي كانت تعيد إطلاق مجموعة تطوّعية تقوم بالعمل التوجيهي في السجون. وقمنا بأوّل نشاط لنا يوم السبت الماضي في مركز واشنطن الإصلاحي. كان الأمر رائعاً. لا أستطيع أن أعرب عن مدى امتناني لك، إذ لم يبق في داخلي أثر يُذكر للمرأة التي كنتُ عليها منذ تسعة أشهر!

أنا أتعلّم اليوم الحياة الحقيقية، وبفضل السنوات الطويلة التي أمضيتها كمستشارة في مجال الإدمان على الكحول والمخدّرات، أستطيع التواصل بشكل جيد للغاية في إطار المجموعات. لقد أراد السجناء معرفة متى سأعود لزيارتهم حتى قبل أن نبلغ نصف الوقت المخصّص للجلسة! أحبك يا كايتي. شكرا لك.
—د.

لقد عملت كثيراً على التوصّل إلى حلول توافقيّة بين الشباب الصربيّين والألبان في كوسوفو، وعلى حلّ النزاعات بشكل عام، وعلى تمكين الأشخاص وتقوية قدرتهم على التكيّف، سواء كانوا أساتذة، أو آباء وأمّهات، أو فئات ضعيفة من السكّان. وقبل أن أنضمّ إلى “مدرسة العمل”، كنت أعرف أنّها ستمنحني تجربة قيّمة للغاية وأنّني سأستفيد منها، تماماً كما حصل مع كلّ الناس الذين أعمل معهم، ولكن لم يكن لديّ أي فكرة عنها…

وأثناء متابعتي للدروس، انتابني شعور بأنّني مدعوّة إلى السير على درب العظمة. فقد مرّت عليّ أوقات صعبة، شعرت فيها بأنّني أتصارع مع قوّة غير مرئيّة كانت تسبّب لي آلام مبرحة، لكن مع ذلك، لم يغادرني ذلك الشعور – بأنّني صادفت شيئاً مهمّاً وثميناً جدّاً وأُتيحت لي الفرصة كي أشارك في عظمة الموجود والذي أنا جزء منه.

وما أدهشني خلال الدورة هي الطريقة الشاملة التي نظّمتِ فيها البرنامج؛ فقد تتابعت الأنشطة واحدة تلو الأخرى لتشكّل منعطفاً تعليميّاً كبيراً. وأدرك أنّ ما تفعلينه في “العمل” يتخطّى حدود النماذج التعليمية، ولا أقول هذا بصفتي مقيّم، بل كاختصاصي مهتمّ في معرفة طريقة اكتساب الناس للمعارف. ولذلك استغربت من الطريقة التي تحوّلين فيها المحتوى – الذي يصعب شرحه، ويختلف كثيراً عمّا تعوّدنا عليه – إلى منهجية مثالية تراعي جميع القواعد التي يتحدّث عنها الخبراء فيما يخصّ التعليم الشمولي. شكراً جزيلاً لك.
—ز. من صربيا

قبل أن أشارك في المدرسة، ظننت أنّ الكسل هو من يحول دون قيامي بـ “العمل”؛ لكّني الآن أدرك بأنّ الأنا هي التي كانت تردعني عن تحقيق ذاتي على نحو أكثر كمالاً. فيساعدني القيام بـ “العمل” بكلّ وعي مع الآخرين على التحلّي بالانضباط اللازم لأغوص أكثر في العمق. وبعد أن اعتدت على ملء أوراق “العمل” وأخذ الوقت الكافي في التواصل مع مسؤول عن عمليّة التسهيل، لاحظت أنّه زادت تلقائيّاً صعوبة أن أتحمّل أي قدر طفيف من المشاعر المزعجة مثل الشكّ والاستياء. وأحياناً تكون المشاعر واضحة، كما في الحالة التي يشتدّ فيها الغضب، ولكن في بعض الأحيان قد يشعر المرء بعدم الارتياح أو بالريبة تجاه شخص أو وضع ما. وبالنسبة لي، قد أشعر بألم في المعدة، أو بتعب، أو بخمول، أو ألهي نفسي بتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي أو الردّ على رسائل البريد الإلكتروني. فقد لا أنتبه إلى أنّني أسبح عكس التيار، لكنّ عمليّة صنع القرار تشبه رفع الأحمال الثقيلة. وتحبّ الأنا ذلك؛ فتشعر بالاطمئنان في هذه الخانة.

أمّا “العمل”، فيرشدني إلى طريقة أخرى. فإن أبطأت بما يكفي وفكّرت بإمعان في واقعي، سأبدأ بملاحظة السبب والنتيجة، وسأتعلّم كيف أتتبّع تحرّكاتي الداخلية. وفي ذلك الفضاء مع الآخرين، يمكنني أن آخذ وقتي للتركيز على ما أفكّر فيه. ولا يساعد “العمل” على التخلّص من الأفكار، بل على جعلها غير ضارّة. وهذا هو ما أحبّ.”
—د. ج.

عن “مدرسة العمل”

هذه هي المغامرة الداخلية القصوى. وخلافاً لأيّ مدرسة على الأرض، لا تهدف هذه المدرسة للتعلّم، بل لنسيان ما تعلّمناه. سوف تمضي في المدرسة تسعة أيام تتخلّص خلالها من أفكار قائمة على الخوف تعلّقت بها ببراءة طوال حياتك. ومن بين تلك الأفكار: “لست بارعاً بما فيه الكفاية”، أو “أحتاج إلى شريك”، أو “لن أتخطى هذه المشكلة أبداً”، أو “يجب أن أسيطر على الأمور”. هل سألت نفسك من ستكون دون تلك الأفكار المؤلمة التي ترهقك؟

في “مدرسة العمل”، سوف تكتشف أنّ أفكارك شبيهة بأفكار الآخرين، وأنّ أفكار كلّ الناس شبيهة بأفكارك. وسوف يتمّ الترحيب بك في عائلة سعيدة، ومنوّعة، وداعمة حيث تستطيع أن تكون على حقيقتك من دون أن تخشى أن يحكم عليك أحد، وقد تكون هذه أوّل مرة في حياتك يخالجك فيها هذا الإحساس. كما أنّك ستسهّل “العمل” لرفاقك في الصف ليبوحوا بما في داخلهم لأنفسهم، ومن ثمّ ستتبادلون الأدوار.

تبدأ “مدرسة العمل” في اليوم الأوّل عند الساعة السادسة والنصف مساءً (يبدأ التسجيل في مبنى المدرسة بين الساعة الثالثة والنصف والخامسة والنصف من بعد الظهر). وتنتهي المدرسة عند الساعة الثانية عشرة ظهراً من اليوم الأخير.

إنّها تجربة غوص، غوص في أعماق الحرّية. تخيّل مكاناً حيث يمكنك أن تشعر بأي شيء وتقول أي شيء دون أن تقلق. تخيّل أنّ السيدة الجالسة إلى جانبك، والتي لم تتحدّث معها من قبل، تطلب منك أن تسهّل لها “العمل” الخاصّ بها، وأنّكما بعد مرور 15 دقيقة ستشعر أنّك تستطيع إخبارها بأيّ شيء.

إنّ المنهج المتّبع في المدرسة هو عبارة عن عملية حيّة ومتطوّرة، تتغيّر مع حاجات المشاركين وترتكز على تجارب الطلّاب السابقين. وقد تمّ تصميم التمارين والنشاطات لتعكس التحوّل الذي اختبرته بايرون كايتي نفسها بعد أن استيقظت وأدركت الواقع في عام 1986. سوف تعمل على مواضيع مختلفة مثل الجنس، والعلاقات الحميمة، والخوف، وصورة الجسم، والإدمان، والمال، والعلاقات الشخصية بكلّ أنواعها.

وفي المدرسة، قد تشعر كل يوم بحرية وسعادة أكبر من اليوم السابق. وقد تتلاشى عاداتك القديمة بسرعة استثنائية. وقد تجد أنّك متشوّق للاستيقاظ في الصباح لأنك لا تريد أن تفوّت أي لحظة من هذه المغامرة التي تتجلّى معالمها تدريجيّاً.

ويعتبر الكثير من المشاركين في هذه الدورة أنّها من أهمّ الأيام التي أمضوها في حياتهم. ويرافقهم تأثير الادراكات والانجازات التي توصّلوا إليها لفترة طويلة بعد انتهاء المدرسة. وبالنسبة للكثير منهم، تكون تلك الإدراكات دائمة وأبديّة. فيقولون إنّهم اختبروا الحياة بطريقة مختلفة تماماً، وإنّهم للمرّة الأولى يدركون أنّ الكون يعاملهم بودّ، ويشعرون بالتزام جديد ليقوموا بـ “العمل” باعتباره عادة يوميّة.

هناك مدرسة واحدة معتمدة في “العمل”، تمثّلها بايرون كايتي التي تدعوكم إلى استغلال هذه الفرصة الكبيرة لتكتشفوا أنّ الحرية ممكنة في كلّ لحظة

رسالة من بايرون كايتي

غالباً ما أسأل المشاركين في المساء الأوّل من المدرسة ماذا يريدون أن يأخذوا معهم إلى منازلهم من المدرسة. وغالباً ما يجيبونني بالتالي: “أريد راحة البال”، أو “أريد أن أكون شخصاً أكثر محبّةً للآخرين”، أو “أريد أن أكون سعيداً مع شريكي أو من دونه”. وفي نهاية المدرسة، غالباً ما أسمع منهم أنّهم وجدوا ما كانوا يبحثون عنه. في الواقع، يتغيّر كثيرون نتيجة هذه الدورة لدرجة أنّ عائلاتهم تصبح ممتنّة بالكامل، وأحياناً مذهولة بالنتائج. وتعطي المدرسة النتيجة المرجوّة لكلّ شخص يقصدها بعقل منفتح. وتكون النتائج أكثر جذرية وكرماً مّما يمكنك تصوّره.

أسئلة شائعة

كم من الوقت عليّ القيام بـ”العمل” قبل أن أتمكّن من الالتحاق بالمدرسة؟

أنت لا تحتاج لأي خبرة سابقة في “العمل”. فهي مدرستك أنت وليس فيها درجات. أنت فيها بمفردك مع بايرون كايتي، وفريق عملها، ومنهاجها الدراسي الذكيّ، والأسئلة الأربعة التي يقوم رفاقك وكايتي وفريقها بتسهيلها لك.

هل يمكن لأيّ شخص أن يلتحق بـ “مدرسة العمل”؟

نعم، ويمكن لمن هم دون سنّ الثامنة عشر أن يحضروا برفقة أحد والديهم. أيّ شخص يستطيع أن يجيب عن الأسئلة الأربعة سيستفيد من المدرسة. وليس هناك شخص صغير جداً أو كبير جداً لتُجرح مشاعره، أو يرتبك، أو يُحبط، أو يكتئب، والجميع يستحقّ أن يعرف كيف يتعامل مع ألمه الخاص به. لذا، تنصح بايرون كايتي كلّ مشارك بأن يقرأ كتاب “حب الواقع” قبل المجيء إلى المدرسة.

من سيكون أستاذنا أو أساتذتنا؟

الجواب باختصار: بايرون كايتي. سوف تجلس معك طوال فترة التسعة أيام لتدير النقاشات، وتسهّل “العمل”، وتجيب عن أسئلتك، وتشاركك إدراكاتها. وهناك فريق عمل كفوء ومتفان يعمل مع كايتي لتصبح هذه المدرسة أقوى تجربة يمكنك اختبارها.

بمعنى آخر، ستكون أنت أستاذ نفسك، وستقدّم لنفسك الفهم الذي لا يستطيع أحد غيرك أن يعطيك إيّاه. كما أنّ بايرون كايتي وفريق عملها موجودون لدعمك في كل خطوة طوال الدورة. وكلّ رفيق في الصف تعمل معه سيكون أستاذك كما ستكون أستاذه.

ماذا يجري خلال يوم عادي في المدرسة؟

يبدأ اليوم عند الساعة السابعة صباحاً. يجتمع الفريق لتناول الفطور، ولممارسة التأمّل الصباحي، الذي تتبعه فرصة مشاركة الأفكار. ويتضمّن البرنامج المُعدّ لما تبقّى من النهار حصّة صباحية يليها وقت الغداء، ثم حصّة بعد الظهر يليها وقت العشاء، وأخيراً حصّة مسائية (للأشخاص الذين يرغبون في المزيد).

لمعرفة التفاصيل عن المنهج الدراسي، اقرأ هذه الأسئلة الشائعة.

لماذا النهار في المدرسة طويل إلى هذا الحد، من السابعة صباحاً حتى التاسعة مساءً؟

إنّ المنهج الذي تقدّمه بايرون كايتي غنيّ وشامل جداً، وهي ترغب من أعماق قلبها في أن يحصل كلّ المشاركين على ما أتوا من أجله: حريّتهم. لذا، توقّع أن تمضي ساعات طويلة في المدرسة، علماً بأنّ كافة التمارين والحصص اختيارية، وهذا أمر يتمّ التذكير به يومياً. وبالرغم من بعض الاستثناءات النادرة جداً، فإنّ المشاركين بشكلٍ عام يشعرون بأنّهم لا يحصلون على ما يكفي من هذه الدورة؛ إنّها مذهلة (وفقاً لهم). أمّا الساعات الطويلة فهي عبارة عن استجابة بايرون كايتي لمطالبهم، وليست أبداً أمراً تفرضه عليهم.

لماذا تدوم المدرسة تسعة أيام؟

كانت المدرسة الأولى التي نظّمتها بايرون كايتي تمتدّ لثمانية وعشرين يوماً، إلا أنّ المشاركين كانوا يجدون صعوبة في التغيّب عن عملهم والابتعاد عن حياتهم لهذه المدة الطويلة. لذا وتلبية لطلب الجمهور، خفّضت بايرون كايتي مدّة الدورة إلى 14 يوماً. وفي وقت لاحق، بعد أن علمت أنّ كثيرين يرغبون في المشاركة في المدرسة لكنهم لا يستطيعون أن يتغيّبوا عن عائلاتهم لأكثر من أسبوع، خفّضت مدّة الدورة من 14 إلى 9 أيام، بما فيها عطلة نهاية الأسبوع التي تسبق الدورة وتلك التي تليها. فتمنح كايتي الناس أكبر كمّ من الإفادة يمكنها تقديمها في هذا الوقت القصير.

ما هو المنهج الذي تتّبعه المدرسة؟

يتألّف الجزء الأكبر من منهج المدرسة من تمارين تساعدك على الغوص أكثر فأكثر في عمليّة التحقيق الذاتي. وفي معظم الأحيان، سوف تكتب إجاباتك على ورقة عمل “أحكم على جارك” أو ورقة عمل “كلّ معتقد على حدة”. وخلال هذه العملية، سوف تحصل على خبرة قيّمة لتحديد الأفكار التي توتّرك وتسبّب معاناتك، وأيضاً لتسهيل “العمل” للآخرين. والتسهيل ليس معالجة نفسية، بل هو ببساطة القيام بـ”العمل” مع شخص آخر. وقد يُحدث هذا التعاون فرقاً مفاجئاً في خبرتك في “العمل”.

كيف تكون الحياة الاجتماعية في “العمل”؟

سوف تتواجد وتعمل مع مئات الأشخاص، وستشعر بأنّهم الأكثر كرماً وانفتاحاً وصراحة بين الناس الذين التقيتهم في حياتك، وهم جميعاً جديّون في القيام بعملهم الخاص بهم وتسهيل عملك.

من أي بلدان يأتي الطلاب؟

يأتي الطلاب من كلّ أنحاء العالم. ففي دورة نظّمناها مؤخراً في لوس أنجليس، كان لدينا طلاب من كندا، والمكسيك، والأرجنتين، والبرازيل، وألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وإيرلندا، واسكتلندا، وويلز، وسويسرا، والسويد، والدنمارك، والنروج، وإسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وروسيا، وكازاخستان، ولبنان، والمملكة العربية السعودية، والهند، وباكستان، وإندونيسيا، من دون أن ننسى الولايات الأميركية مثل فيرجينيا الغربية، ويوتاه، وتكساس، ونيبراسكا، وهاواي… طلابنا يأتون من أماكن لا تعدّ ولا تحصى.

ما هي أنواع الأطعمة المقدّمة في المدرسة؟

نقدّم طعاماً شهياً! سوف تستمتع بتناول ثلاث وجبات في اليوم في غرفة طعام شاسعة، حيث تستطيع أن تختار ما تريده من مجموعتنا الكبيرة والمنوّعة من الأطباق، وهي بغالبيّتها من الأطباق النباتية والخالية من المنتجات الحيوانية. وتُستخدم المكوّنات العضوية في الوجبات قدر المستطاع، كما يمكن تأمين وجبات خاصة للمشاركين الذين يعانون من مرض يمنعهم من تناول الأطباق المتوفّرة في المدرسة، وذلك إن أُخبرنا عنها مسبقاً وبناءً على طلب من طبيبهم. وتتضمّن وجبات الفطور البيض أو طبقاً مغذّياً مماثلاً. كما نقدّم طبقاً أو أكثر من رقائق الفطور الساخنة، وعدّة أنواع من الفاكهة الطازجة والمجفّفة، وحليب البقر والحليب النباتي. وبالنسبة لوجبتي الغداء والعشاء، فهما تتضمّنان طبقين رئيسيين على الأقل، ومجموعة غنيّة من السلطات، وأطباقاً جانبية عديدة من الخضار والبقوليات والحبوب.

ألا يشبه هذا الوقت الطويل والانقطاع عن العالم الخارجي ممارسات المجموعات الدينية؟ هل “العمل” هو عبارة عن عقيدة؟

لا، فـ”العمل” ليس عقيدة إن كنت تقصد بهذه الكلمة مجموعة من الناس تخضع لغسيل دماغ لكي تتقّبل معتقدات معيّنة. في الواقع، إن “العمل” هو عكس العقيدة، بما أنّ هدفه الإجمالي هو التشكيك بالمعتقدات. فهو يعطي الأشخاص طريقة ليفكّروا بأنفسهم، ويستعيدوا السيطرة على أذهانهم. لا يتعلّق الأمر باستبدال معتقدات قديمة بأخرى جديدة، أو بمحاولة إثبات أنّ ذاك المعتقد صحيح والآخر خاطئ، بل إنّ “العمل” يقوم على وقف غسل أدمغتنا من الأفكار السلبية التي تحول دون وصولنا إلى المستوى الأمثل من الصحة والسعادة والإنتاجية الذي يستحقّه كلّ منّا.

إليك ما تقوله بايرون كايتي في بداية كتاب “محبّة الموجود” (Loving What Is):

ما أحبّه في “العمل” هو أنّه يتيح لك فرصة الغوص في نفسك، والعثور على سعادتك الخاصة، واختبار الأمور الموجودة أصلاً في داخلك، وهي ثوابت لا تتغيّر، ولا تتزعزع، موجودة دائماً فيك وتنتظرك أبداً. لست بحاجة إلى أستاذ. أنت الأستاذ الذي كنت تنتظره. وأنت من يستطيع وضع حدّ لمعاناتك.

أقول دائماً “لا تصدّق شيئاً ممّا أقوله”، فأنا أريدك أن تكتشف ما هو صحيح بالنسبة إليك أنت وليس بالنسبة إليّ.

لماذا يُنصح المشاركون بعدم استخدام البريد الإلكتروني أثناء تواجدهم في المدرسة؟

إنّها الطريقة التي تتّبعها بايرون كايتي لمساعدة المشاركين على إبقاء تركيزهم مصوّباً على الهدف الذي أتوا لتحقيقه (أي حريّتهم، وليس بريدهم الإلكتروني) لمدّة تسعة أيام. وهذا بالطبع ليس شرطاً، بل نصيحة. فما يهمّ بايرون كايتي هو أن يُمنح المشاركون الفرصة ليبقوا مركّزين على تحقيق الغاية التي أتوا من أجلها، وألا يضيّعوا تركيزهم من خلال الاهتمام بأمور العمل والشؤون العائلية غير الطارئة. (تجدر الإشارة هنا إلى أنّه يتمّ تبليغ المشاركين فوراً في حال وصول أخبار طارئة من عائلتهم أو عملهم، وذلك عبر الهواتف الموجودة في غرفهم).

هل يتوجّب على المشارك أن يتقاسم غرفته مع شخص آخر؟

لا، فالبعض يختار غرفاً مفردة. لكن ننصحك بأن تتشارك غرفتك مع طالب آخر، ومن الأفضل أن تمكث مع شخص لا تعرفه، ذلك أنّنا لمسنا أنّ النزول في غرفة مع شخص غريب غالباً ما يحرّك فيك أفكاراً مُجهدة، ما يعطيك فرصة لتطبّق “العمل” على أفكار كنت تعاني منها طوال حياتك. وهذه التمارين التي تُمارس مع شريك الغرفة قد غيّرت علاقات الكثير من الطلّاب مع أزواجهم وزوجاتهم، وأهلهم، وشركائهم في “العمل”، وأصدقائهم. وقد لمسنا أنّه عند نهاية فترة التسعة أيام يُعرب كلّ طالب تشارك غرفته مع شخص آخر عن سعادته لاختياره ذلك. أما الأشخاص الذين يختارون الغرف المفردة فيشعر معظمهم في نهاية الدورة بأنّه لن يمانع المكوث مع شريك في الغرفة لو طُلب منه أن يختار مجدداً.

ألا تقومون بعزل الأفراد عن المجتمع كما تفعل العقائد؟

لا. فالمشاركون في مدرستنا ليسوا معزولين، بل هم مدعوّون للاستفادة من هذه الأيام الثمينة مع بايرون كايتي وفريق عملها وإبقاء تركيزهم على المنهج الدراسي لمدّة تسعة أيام. وبعد هذه التجربة، يعودون إلى حياتهم اليومية مزوّدين بطريقة لمواجهة أيّ مشكلة قد تعترض طريقهم. ووفقاً للغالبية الساحقة من المشاركين، فإنّهم عندما يعودون إلى حياتهم يشعرون بأنّهم أكثر سعادة، وحرية، وودّاً. ولهم الحرية في أن يقوموا بـ”العمل” في بيوتهم أو لا. الأمر يعود إليهم.

ماذا يحصل بعد أن أتخرّج من “مدرسة العمل”؟

لقد صمّمنا برنامجاً رائعاً لمرحلة الرعاية بعد المدرسة ليساعدك على جعل “العمل” جزءاً دائماً من حياتك. وهو مجّاني ومتوفّر لكلّ من يرغب في الالتحاق به. ويشتمل على جلسات من الممارسات اليوميّة وعلى خطّنا المجّاني لتقديم المساعدة. ويشكّل الكثير من الخرّيجين مجموعات مستقلّة للقيام بـ”العمل” ضمن مجتمعاتهم أو على الهاتف. وتنتشر أيضاً مجموعات الدردشة على الإنترنت الخاصة بخرّيجي “مدرسة العمل”. وللخرّيجين الراغبين في تضمين “العمل” في مهنتهم، أو جعله هو مهنتهم، نقدّم برنامج الشهادات في “معهد العمل”. وللمزيد من المعلومات، اضغط هنا.

كيف ستساعدني المشاركة في “مدرسة العمل” في مجال عملي؟

إنّ الأشخاص الذين يعملون في مجالات تقوم على مساعدة الآخرين يُدهشون كثيراً لسرعة “العمل” وفعاليته في مساعدة مرضاهم أو زبائنهم على حلّ مشكلة بقيت منيعة في وجه العلاج لسنين. فقد أثبت المحاربون القدامى الذين يعانون من اضطراب الكرب ما بعد الصدمة، والأشخاص الذين تعرّضوا للاضطهاد وسوء المعاملة، أنّهم قادرون فعلاً على تحرير أنفسهم من سنين، لا بل عقود من العذاب، من خلال “العمل”. وعندما تقوم أنت، كشخص محترف، بمساعدة هذا الشخص على لمس هذا النوع من التقدّم، تختبر أحد أعمق الإنجازات على الإطلاق: فرحة إرشاد شخص آخر إلى الحرية.

ماذا لو لم تكن تعمل في هذا المجال؟ أو كنت رجل أعمال، أو أستاذ مدرسة، أو فنّاناً، أو طالباً؟ يمكن لـ”العمل” أن يساعدك على التغلّب على الضغوطات النفسية التي تترافق مع أي مهنة: التفاعل مع الآخرين في مكان العمل، والشكّ بمواهبك، والمماطلة في عملك، وعواقب النجاح والفشل.

كيف ستغيّر “مدرسة العمل” حياتي؟

يتوقّف هذا الأمر عليك. الشيء الوحيد الذي نؤكّده وبثقة كاملة هو أنّ المدرسة ستغيّر حياتك وبشكلٍ إيجابي دائماً إن كان عقلك منفتحاً على عمليّة التحقيق. يشعر معظم خرّيجينا بأنّ صحتهم العقلية والجسدية قد تحسّنت، كما ازدادت قدرتهم على التغلّب على الضغط النفسي بشكلٍ ملحوظ، وأصبحوا يستمعون للآخرين ويتحدّثون إليهم بشكلٍ أفضل، وتحسّنت علاقاتهم بأصدقائهم وأفراد عائلاتهم، وباتوا يملكون قدرة أكبر على الابتكار في مواجهة تغيّرات الحياة. وقد يلحظون أنّهم يتجاوبون بهدوء في مواجهة الحالات التي كانت تضايقهم. وكلّما تابعوا القيام بـ”العمل”، يصبح هذا الإنجاز الذي حقّقوه جزءاً من حياتهم اليومية.